محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
386
الأصول في النحو
وقال الآخر : إذا ما الخبز تأدمه بلحم * فذاك أمانة اللّه الثريد أراد : وأمانة اللّه . وو اللّه فلما حذف أعمل الفعل المضمر ولكنه لا يضمر ما يتعدى بحرف جر . وتقول : أي اللّه لأفعلنّ ومنهم من يقول : أي اللّه لأفعلن فيحرك أي بالفتح لالتقاء الساكنين ومنهم من يدعها على سكونها ولا يحذفونها ؛ لأن الساكن الذي بعدها مدغم . والضرب الثاني : وهو إضمار حرف الجر وهو قول بعض العرب : اللّه لأفعلن . قال سيبويه : جاز حيث كثر في كلامهم فحذفوه تخفيفا كما حذف ربّ قال : وحذفوا الواو كما حذفوا اللامين من قولهم : لاه أبوك حذفوا لام الإضافة واللام الأخرى ليخفوا الحرف على اللسان ، وذلك ينوون قال : وقال بعضهم : لهي أبوك فقلب العين وجعل اللام ساكنة إذا صارت مكان العين كما كانت العين ساكنة وتركوا آخر الاسم مفتوحا كما تركوا آخر ( أين ) مفتوحا وإنما فعلوا ذلك به لكثرته في كلامهم فغيروا إعرابه كما غيروه . واعلم أنه يجيء كلام عامل بعضه في بعض : إما مبتدأ وخبر وإما فعل وفاعل ومعنى ذلك القسم فالمبتدأ والخبر قولك : لعمر اللّه لأفعلن وبعض العرب يقول : وأيمن الكعبة وأيم اللّه فقولك : لعمر اللّه اللام : لام الابتداء وعمر اللّه : مرفوع بالابتداء ، والخبر محذوف كأنه قال : لعمر اللّه المقسم به وكذلك : أيم اللّه . وأيمن . وتقول العرب : ( عليّ عهد اللّه لأفعلن ) ف ( عهد ) مرتفعة ، و ( عليّ ) مستقر لها وفيها معنى اليمين وزعم يونس : أن ألف أيم موصولة وحكوا : أيم وإيم وفتحوا الألف كما فتحوا الألف التي في الرجل وكذلك أيمن قال الشاعر : فقال فريق القوم لمّا نشدتهم * نعم وفريق ليمن اللّه ما ندري وأما الفعل والفاعل فقولهم : يعلم اللّه لأفعلن وعلم اللّه لأفعلن فإعرابه كإعراب : يذهب زيد والمعنى : واللّه لأفعلن .